أبي عبد الله الزنجاني
92
تاريخ القرآن
وعلىّ بن أبي طالب ( ع ) وأبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وزيد بن ثابت ( ض ) ، وكان عاصم قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبى عن عاصم ، فقال : رجل صالح ثقة ، وقال ابن عياش : دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ، توفى آخر سنة 127 سبع وعشرين ومائة ، وقيل سنة 128 ثمان وعشرين ومائة ، ولا اعتبار بقول من قال غير ذلك . وراوياه : أبو بكر شعبة وحفص - فشعبة هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي ، واسمه شعبة ، وقيل محمد ، وقيل مطرق ، توفى في جمادى الأولى سنة 193 ثلاث وتسعين ومائة ، ومولده سنة 95 خمس وتسعين ، وكان إماما عالما كبيرا ، ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها ما يبكيك ؟ انظرى إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة . وحفص - هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز ، وكان يعرف بحفص وتعلم القرآن من عاصم خمسا خمسا كما يتعلمه الصبى من المعلم ، وكان عالما عاملا أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم وكان ربيب عاصم - ابن زوجته - قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم رواية حفص ، توفى سنة 180 ثمانين ومائة على الصحيح ، ومولده سنة 90 تسعين . وحمزة - هو حبيب بن عمارة الزيات التيمي مولى عكرمة بن ربعي التيمي ، وكنيته أبو عمارة ، قرأ على أبى محمد سليمان بن مهران الأعمش ، وقرأ الأعمش على أبى محمد يحيى بن وثاب الأسدي ، وقرأ يحيى على أبى شبل علقمة بن قيس ، وقرأ علقمة على عبد اللّه بن مسعود ، وقرأ عبد اللّه بن مسعود على رسول اللّه ( ص ) ، توفى حمزة سنة 156 ست وخمسين ومائة على الصواب ، ومولده سنة 80 ثمانين ، وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش ، وكان ثقة كبيرا حجة قيما بكتاب اللّه ، مجوّدا